محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

21

شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن )

هنالك في الترويج والتدريس والإمامة والتأسيس والتصنيف والتأليف والقيام بحقّ التكليف - وهو سلمه اللّه تعالى - . من أجلّة مشفقينا المعظّمين والمحرّصين على تتميم هذا الكتاب المتين - أتاه اللّه ما لم يؤت أحدا من العالمين » « 1 » . 3 - وقال تلميذه العلّامة المحقّق الشيخ محمّد حسين النائيني قدس سرّه أستاذ الفقهاء في النجف الأشرف على منبر تدريسه بعد التذكر باسم شيخنا المترجم له : « كان فقيها كبيرا » - ثلاث مرات - « 2 » . 4 - وقال حفيده العلّامة أبي المجد الشيخ محمد الرضا النجفي الأصفهاني في شأنه : « كلّ لسان من وصفه قاصر ، وكلّ فكر في كهنه حاسر « 3 » ، أحسن وصف لمعاليه أنّه أشبه الخلق بأبيه ، كان وقت وفاة والده العلّامة مراهقا أو بلغ الحلم ، وبعد بلوغه بمدّة قليلة بعثته والدته الصالحة العابدة بنت الشيخ الأكبر الشيخ جعفر إلى النجف الأشرف لتحصيل العلم ، ولم يزل مشغولا بتحصيل العلم عند خاله الفقيه الأعظم صاحب أنوار الفقاهة وعند صاحب الجواهر وحضر في فن أصول الفقه على العلّامة الشيخ مرتضى وكان ذلك ابتداء أمر الشيخ ، كان يمضي إلى داره ويقرأ عليه حاشية والده وهو أوّل تلامذته وأعظم من استفاد من صحبته واشتغل من خلال ذلك بتكميل مراتب التقوى وبتحسين الأخلاق والمجاهدات ، حتّى منحه اللّه سبحانه حالات شريفة وعرضت له كرامات منيفة

--> ( 1 ) روضات الجنات 2 / 1217 . ( 2 ) كتبه بعض تلاميذ المحقّق النائيني في تقريظه على رسالتي « إزاحة الشكوك عن حكم اللباس المشكوك » وهي لا يزال مخطوطة . ( 3 ) حسر بصره يحسر حسورا ، أي كلّ وانقطع نظره من طول مدى وما أشبه ذلك ، فهو حسير ، ومحسور أيضا .